كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٧
لا يصحّ اللعان إلّا بعد الدخول يريد ذلك بنفي الولد، و من قال: يصحّ اللعان قبل الدخول يريد بالقذف و ادّعاء المشاهدة له، فليلحظ ذلك و يتأمّل [١]. و المصنّف في المختلف [٢] استحسن قول ابن إدريس.
و اعلم انّ كلام ابن إدريس يدلّ على انتفاء الخلاف في هذه المسألة بين علمائنا.
قوله رحمه اللّٰه: «و يثبت بين الحرّ و المملوكة، و روي المنع، و قيل: يثبت في نفي الولد دون القذف».
أقول: الذي ذهب إليه المصنّف- من جواز أن يلاعن الحرّ لزوجته المملوكة- هو مذهب الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤]، و مذهب ابن بابويه في المقنع [٥]، و قول أبي الصلاح [٦].
و الرواية التي أشار المصنّف إليها- بالمنع من ثبوت اللعان بين الحرّ و الزوجة المملوكة- هي: ما رواه الحسن بن محبوب، عن ابن سنان في الصحيح، عن الصادق عليه السلام قال: لا يلاعن الحرّ الأمة و لا الذمّية و لا التي يتمتّع بها [٧].
[١] السرائر: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٦٩٨.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الخامس في اللعان ص ٦٠٧ س ٢.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٤.
[٤] المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ١٨٢.
[٥] المقنع: باب الطلاق اللعان ص ١٢٠ و فيه: «أن يلاعن بين الحرّة و المملوك».
[٦] الكافي في الفقه: اللعان ص ٣٠٩.
[٧] تهذيب الأحكام: باب اللعان ج ٨ ح ١٢ ص ١٨٨، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب اللعان ح ٤ ج ١٥ ص ٥٩٦.