كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٢
حرّة فلا تساوي الحرّة و لا أمة، فلا يكون لها حكم الأمة، فكان الأعدل أن يكون البعض الذي تحرّر منها له حكم الأحرار، و البعض الباقي على الرقّ له حكم الإماء.
[الفصل الرابع في الظلم و القضاء]
قوله رحمه اللّٰه: «و ليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة. ثمّ إن كانت ليلتها متّصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين، و إلّا ففي جواز الاتّصال نظر، أقربه العدم، لما فيه من تأخير الحقّ».
أقول: إذا كان عنده أربع زوجات فوهبت إحداهنّ ليلتها لإحدى ضرائرها و قبل الزوج بات عند الموهوبة تلك الليلة، فإن كانت ليلة الموهوبة متّصلة بليلة الواهبة- سواء كانت قبلها أو بعدها- بات عند الموهوبة ليلتين إحداهما ليلتها و الأخرى ليلة الواهبة المتّصلة بليلتها، امّا لو كانت ليلة الموهوبة غير متّصلة بليلة الواهبة بل كان بينهما ليلة مستحقّة لأخرى هل للزوج أن يجمع للموهوبة بين الليلتين و يؤخّر الليلة المستحقّة لضرّتها؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ المستحقّ للضرّة ليلة من أربع و هي تحصل، سواء أخّرها أو لا.
و الأقرب عند المصنّف عدم الجواز، لأنّ تلك الليلة قد تعيّنت حقّا لضرّتها، فلو أخّرها لزم تأخير الحقّ عن مستحقّه بغير رضاه، و هو ظلم.
[الفصل الخامس في السفر بهن]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خرجت لواحدة فهل له استصحاب غيرها؟ قيل: لا».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و إذا أقرع بينهنّ