كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٦
نصفه، و قيل: يبطل العقد ظاهرا و يجب على الموكّل الطلاق أو الدخول صدق الوكيل، نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه، و يحتمل نصفه».
أقول: القول الأوّل هو اختيار الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها فزوّجه غيرها لم يثبت النكاح و لزم الوكيل المهر، لأنّه غرّها، و إن عقد له على التي أمره بالعقد عليها ثمّ أنكر الموكّل أن يكون أمره بذلك و لم يقم الوكيل بيّنة بوكالته لزم الوكيل أيضا مهر المرأة، و لم يلزم الموكّل شيء، و جاز للمرأة أن تتزوّج، غير أنّ الموكّل لا يحلّ له فيما بينه و بين اللّٰه تعالى إلّا أن يطلّقها، لأنّ العقد قد ثبت عليه [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و القول الثاني- و هو لزوم نصف المهر للوكيل- هو اختيار الشيخ في المبسوط [٣].
و ابن إدريس [٤] اختار هذا القول ثمّ قوّى الأوّل.
و القول الثالث- هو بطلان العقد في الظاهر- نقله ابن سعيد ثمّ قوّاه في كتابه [٥].
و المصنّف اختاره قبل ذلك ضمان الوكيل، لكنّه لم يجزم بالجميع أو بالنصف. و هنا اختار انّ الوكيل إن ضمن المهر على نفسه فالوجه وجوب الجميع عليه، لأنّه ضمن الجميع بعد تمام العقد، و هو يعرف ثبوته في ذمّة المضمون عنه بزعمه فكان الضمان
[١] النهاية و نكتها: باب الوكالات ج ٢ ص ٤٣.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٧ س ٢٥.
[٣] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨٦.
[٤] السرائر: باب الوكالة ج ٢ ص ٩٤.
[٥] شرائع الإسلام: كتاب الوكالة الفصل السابع في التنازع ج ٢ ص ٢٠٦.