كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٩
الأولى: إذا خيّر الرجل امرأته فاختارت نفسها قال المصنّف: لا يقع، سواء اختارت نفسها في الحال أو لا، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و كتابي المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤]، خلافا لابن الجنيد، و ابن أبي عقيل، و ظاهر كلام علي بن بابويه.
أمّا ابن الجنيد فإنّه قال: إذا أراد الرجل أن يخيّر امرأته اعتزلها شهرا و كانت على طهر من غير جماع- في مثل الحال الذي لو أراد أن يطلّقها ثمّ خيّرها فقال لها: قد خيّرتك و قد جعلت أمرك إليك- و يجب أن يكون ذلك بشهادة، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل كان يمكنها أن لا تفعله صحّ اختيارها، و ان اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا، فإن اختارت في جواب قوله لها ذلك و كانت مدخولا بها و كان تخييره ايّاها من غير عوض أخذه منها كانت كالطلقة الواحدة التي هو أحقّ برجعتها في عدّتها، و إن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة، و إن كان تخييره عن عوض أخذه فهي بائن و هي أملك بنفسها، فإن جعل الاختيار الى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها، و إن اختارت بعده لم يجز [٥].
و أمّا ابن أبي عقيل فقال: و الخيار عند آل الرسول عليهم السلام أن يخيّر الرجل امرأته و يجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة شاهدين من قبل
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق و شرائطه ج ٢ ص ٤٢٦.
[٢] المبسوط: كتاب الطلاق فصل فيما يقع به الطلاق و ما لا يقع ج ٥ ص ٢٩- ٣٠.
[٣] الخلاف: كتاب الطلاق المسألة ٣١ ج ٤ ص ٤٧٠ طبعة إسماعيليان.
[٤] السرائر: كتاب الطلاق ج ٢ ص ٦٧٦.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٤ س ٦.