كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٤
و الأقرب عنده جواز المراجعة، و لأنّه ليس باستئناف عقد، بل هو بقاء على حكم النكاح السابق، فإن الرجعة في حكم الزوجة، و لهذا جاز للمحرم مراجعة النساء، و لو كان استئنافا للعقد لكان حراما.
إذا عرفت هذا فلو منعنا الرجوع هنا و في المرتدّة حتى عادت الى الإسلام في العدّة لم يكن الأوّل كافيا، و افتقر الى تجديد رجعة أخرى، لوقوع الرجعة الأولى باطلة.
[فروع]
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب في ردّتها الى النكاح، و أمسكت الصحّة مع النيّة».
أقول: وجه القرب من حيث إنّه لفظ دالّ على الرجوع في النكاح إذا قصده و قد قصده فيكون رجوعا صحيحا.
قوله رحمه اللّٰه: «و في التزويج إشكال».
أقول: منشأه من انّه دالّ على إرادة النكاح فكان رجوعا.
و من انّ التزويج انّما يخاطب به الأجنبية، فيكون ذلك تقديرا على حكم الطلاق.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا أعدت الحلّ و رفعت التحريم».
أقول: يريد و كذا الإشكال لو قال المطلق رجعيا: أعدت الحلّ و رفعت التحريم.
و منشأه احتمال إرادة إعادة الحلّ إليه و رفع التحريم عليه فيكون رجوعا.
و من احتمال إرادة إعادة الحلّ الى غيره و رفع التحريم عن الغير.