كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٤
صبيحته، و ليس عليها الصبر الى الليل، فإن ماتت في أثناء النهار لم تستردّ، و كذا لو طلّقها، و إن نشزت استردّت على إشكال».
أقول: منشأه من انّها استحقّت نفقة اليوم في أوّله و لم تكن ناشزا و كانت ممكّنة، و النشوز انّما يسقط ما يجب بعد النشوز لولاه، و لا يسقط ما وجب قبله، و نفقة هذا اليوم وجبت عليه قبل النشوز فلا تسقط به.
و من انّ النفقة انّما تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بشرط التمكين، و هما منتفيان بالنسبة الى هذا اليوم، فظهر عدم استحقاق نفقته، فكان له استعادتها لو كانت قبضت أو قبّضها أو لم تقبض، لعدم حصول شرط الوجوب، بخلاف الميّتة، لأنّه لم يحدث منها نشوز و لا منع عن الاستمتاع، بل كانت ممكّنة، و المانع من قبل اللّٰه تعالى فلا يسقط به ما استحقّته، بخلاف المطلقة، لحصول التمكين من جهتها، و المنع من جهة الزوج.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك؟ إشكال، أقربه الثاني».
أقول: منشأه من أنّ الغرض من الكسوة يحصل بالإمتاع فيكفي في البراءة؛ لأصالة براءة الذمّة من وجوب التمليك.
و من ورود النصّ [١] بوجوب الكسوة على الزوج، و المتبادر الى الفهم عند
[١] تهذيب الأحكام: ب ٤١ من الزيادات في فقه النكاح ح ٦١ ج ٧ ص ٤٦٢، وسائل الشيعة:
ب ١ من أبواب النفقات ح ١ ج ١٥ ص ٢٢٣.