كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٤
لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا، فما زاد على ذلك ردّ الى مهر السنّة [١]. و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنّه قال: و كلّ ما يصحّ الملك له و التموّل من قليل و كثير فينتفع به في دين أو دينا من عين و عروض، أو يكون له عوض من اجرة دار أو عمل إذا وقع التراضي بين الزوجين فالفرج يحلّ به وطؤه بعد العقد عليه [٢].
و روى جابر انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: من أعطى في صداق امرأة ملء كفّيه طعاما فقد استحلّ، و استحبّ أن لا يكون أقلّ من عشرة دراهم عند الإمكان [٣].
و سأل المفضّل بن عمر أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه، فقال: السنّة المحمدية خمسمائة درهم، فمن زاد على ذلك ردّ إلى السنّة، و لا شيء عليه أكثر من خمسمائة درهم [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّجهن بمهر واحد صحّ و بسط على مهر الأمثال على رأي».
أقول: خالف الشيخ [٥]، و ابن البرّاج [٦] في ذلك حيث قالا: يكون بين الكلّ بالسوية.
[١] الانتصار: كتاب النكاح ص ١٢٤.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤١ س ١٥.
[٣] سنن أبي داود: كتاب النكاح ح ٢١١٠ ج ٢ ص ٢٣٦، و ليس فيه عبارة: «و استحبّ.».
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور ح ٢٧ ج ٧ ص ٣٦١، وسائل الشيعة: ب ٨ جواز الدخول قبل الإعطاء ح ١٤ ج ١٥ ص ١٧.
[٥] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٩٢.
[٦] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق و أحكامه ج ٢ ص ٢٠٩.