كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٨
ذلك في عقد النكاح اللازم فكان لازما، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات الحاكم قبله و قبل الدخول فلها مهر المثل، و يحتمل المتعة، بخلاف مفوّضة البضع حيث رضيت بغير مهر، و قيل:
ليس لها أحدهما».
أقول: إذا مات من إليه الحكم في تقدير المهر من أحد الزوجين أو الأجنبي على أحد الوجهين ففي ما ذا تستحقّه المرأة؟ ثلاثة أوجه ذكرها المصنّف:
أحدها: استحقاق مهر المثل، لأنّ العقد تضمّن مهرا في الجملة، و لمّا تعذّر تقديره و لا أولوية في قدر دون آخر رجع الى المتساوي لمنفعة البضع، و هو مهر المثل.
الثاني: المتعة، لأنّها فرقة قبل الدخول، فكانت كما لو طلّق مفوّضة البضع قبل الدخول، و هو قول الشيخ في النهاية [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و الصدوق [٥].
و لا يقال: لو كان الموت قبل الدخول موجبا للمتعة لوجب لمفوّضة البضع.
لأنّا نقول: الفرق بينهما انّ مفوّضة البضع رضيت بعدم المهر، بخلاف هذه، لأنّها
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ من أبواب المهور و الأجور ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة:
ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
[٢] النهاية و نكتها: باب المهور و ما ينعقد به ص ٣٢٤- ٣٢٥.
[٣] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق ج ٢ ص ٢٠٦.
[٤] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز العقد عليه ص ٢٩٦.
[٥] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٩.