كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٩
مذهب ابن إدريس [١].
خلافا للشيخ حيث قال في كتابي المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: لا يصحّ من الكافر.
[الركن الثالث المظاهرة]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط العقد؟ فيه نظر، و المروي انّه يقع بالموطوءة بملك اليمين».
أقول: وجه النظر من حيث إنّ أصحابنا في وقوع الظهار بالأمة على قولين، فنقول: مذهب الحسن بن أبي عقيل انّه يقع بالأمة الموطوءة بالملك، قال: و قد زعم قوم من العامّة انّ الظهار لا يقع على الأمة، و قد جعل اللّٰه تعالى أمة الرجل من نسائه، فقال في آية التحريم وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٤] فإنّ أمّ أمته كأمّ زوجته، لأنّها من أمّهات النساء، كما حرّم اللّٰه الحرّة المنكوحة، قال الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٥] إحداهن أولى بإلحاق حكم الظهار بها من الأخرى، إلّا التحكم في دين اللّٰه عزّ و جلّ و الخروج عن حكم كتابه. ثمّ قال: و قد أغفل قوم منهم في ذلك فزعموا انّ الظهار كان طلاقا للعرب و الجاهلية و الطلاق يقع على الحرّة دون الأمة، و أجاب:
بأنّ الذين أوجبوا حكمه في الأمة كما أوجبوا في الحرّة هم سادات العرب و فصحائهم، و أعلم الناس بطلاق الجاهلية و الإسلام، و بشرائع الدين، و لفظ القرآن عامّة و خاصّة و حظره و إباحته و مجمله و متشابهه و ناسخه و منسوخه و ندبه
[١] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٨.
[٢] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٥.
[٣] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٢ ج ٤ ص ٥٢٥.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] المجادلة: ٢.