كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠١
أقول: منشأه من انّ دعواه غير مسموعة فلا تسمع بيّنته.
و من انّ البيّنة تثبت بها ما لو أقرّ الخصم حكم عليه به، و هاهنا لو أقرّ الموكّل بتلفها حكم عليه بذلك، فكذا يحكم عليه بالبيّنة.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب ضمان المأذون فيه».
أقول: يريد انّه لو أمر الإنسان غيره بأن يقبض من المستودع له دينارا فقبض منه دينارين فللمالك مطالبة من شاء من المستودع و القابض بالدينار الزائد، امّا المستودع فلتفريطه بالتسليم إليه بمجرّد قوله، و أمّا القابض فلوصوله إليه و يستقرّ الضمان على القابض، و هل يضمن الدينار المأذون في قبضه؟ الأقرب عند المصنّف ذلك، لأنّ المأذون فيه انّما هو الدينار بانفراده، أمّا قبضه مع دينار آخر فهو قبض غير مأذون فيه فيكون مضمونا أيضا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد ضمن على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من احتمال الضمان مطلقا، لأنّه قصّر بترك الإشهاد على القابض بالقبض حتى غرم المديون ثانيا بإنكار القابض.
و من احتمال عدم الضمان إذا علم الموكّل صدق الوكيل، لاعترافه بظلم القابض و كذبه على الوكيل في عدم القبض.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقّا طالب المستحقّ البائع أو الوكيل أو الموكّل الجاهلين، و يستقرّ الضمان على البائع، و هل للوكيل الرجوع؟ على إشكال».