كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٥
[المطلب الرابع في الفدية]
قوله رحمه اللّٰه: «و إن لم يعلم استحقاقها قيل:
بطل الخلع، و يحتمل الصحّة».
أقول: إذا خلعها على غير مستحقّه لغير الزوج و لم يعلم الزوج استحقاقها- أي كونها مستحقّة للغير- قال الشيخ في المبسوط: يبطل الخلع [١]، لأنّه قال في موضع آخر منه: البذل في الخلع غير مقدّر- الى أن قال:- و ينظر في البذل، فإن كان صحيحا لزم، و إن كان فاسدا لزم مهر المثل عند المخالف، و الذي يقتضيه مذهبنا انّه يبطل الخلع [٢].
و قال في موضع آخر فيه: إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة و خرج نصفه مستحقّا فهو خلع بعوض معيّن لم يسلّم نصفه قيل: فيه قولان، أحدهما: له نصفه و يرجع عليها بنصف مهر مثلها في مقابلة النصف الذي لم يسلّم، و عندنا يبطل الخلع [٣].
و قال المصنّف: يحتمل المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا.
و وجه هذا الاحتمال انّ الحكم بفساد الخلع على خلاف الأصل، فإن الأصل في العقود الصحّة و اللزوم، لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤] و حينئذ تكون الزوجة ضامنة لتلك العين المستحقّة، فإن كانت من ذوات الأمثال كان له مطالبتها بمثلها، و إلّا كان له مطالبتها بقيمتها.
[١] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٧١.
[٢] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٤٤.
[٣] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٧١.
[٤] المائدة: ١.