كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧
و هل تصحّ للمستأجر أن يبتاعها؟ الأقرب عند المصنّف الجواز، لأنّها عين قابلة للنقل بالبيع و المستأجر أهل للتملّك جائز التصرّف فجاز أن يبتاعها لغيره، و تملّك المنفعة لا ينافيه، لانتقال كلّ منهما بعقد، و حينئذ يجتمع عليه الأجرة و الثمن عن العين المسلوبة المنافع.
قوله رحمه اللّٰه: «و يستقرّ الضمان على الموجر مع جهل المستأجر، و في الزائد من اجرة المثل إشكال».
أقول: يريد بذلك انّه إذا استأجر شيئا و انتفع به ثمّ ظهرت العين مستحقّة لغير الموجر تخيّر المالك في الرجوع على من شاء من المؤجر أو المستأجر، و يستقرّ الضمان على الموجر إن كان المستأجر جاهلا، فإن تساوى المسمّى و ما غرمه المستأجر للمالك رجع بما سلّمه إليه من الأجرة، و إن غرم أقل رجع بالفاضل من الأجرة. أمّا لو غرم أكثر فهل يرجع المستأجر بتلك الزيادة الفاضلة على ما سلّم إلى المؤجر من الأجرة؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه غرمها بسبب مباشرته إتلافها، فلم يكن له على المؤجر أكثر ممّا سلّم إليه من الأجرة.
و من انّه مغرور فضعفت مباشرته بالغرور، فكان السبب في الإتلاف- أعني الموجر الغار- أولى منه بالضمان.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجب على المستأجر علف الدابة و سقيها، و لو استأجر أجيرا لينفذه في