كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٦
للصغيرة، فيكون جامعا بين العمّة و بنت الأخ و بين الخالة و بنت الأخت في الصور الثلاث. و كلّ ذلك منهيّ عنه بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا تنكح المرأة على عمّتها و لا على خالتها» [١].
و من كون هذه النسبة وحدها غير مانعة من النكاح، إذ لو أذنت العمّة أو الخالة أو تقدّم عقد بنت الأخ أو الأخت و رضيت العمّة أو الخالة جاز الجمع، و انّما يحرم عليه إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة أو نكاحهما في عقد مع عدم رضا العمّة أو الخالة، و ذلك غير متحقّق هنا، فيحتمل حينئذ بقاء النكاح، عملا باستصحاب حكم العقود الصحيحة.
[الثاني عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية أو للخوف عليها من التلف و لم تقصد الإفساد و قلنا بالتضمين ففيه هنا إشكال».
أقول: ينشأ من أنّها بإرضاعها الصغيرة مع عدم قصد الإفساد إحسان إلى الغير، خصوصا مع الخوف عليها من التلف لولاه فلا يتعقّبه ضمان، لقوله تعالى مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٢].
و من انّه سبب في إتلاف منفعة البضع المضمونة، إذ البحث على تقدير القول
[١] الكافي: ب ٨٠ المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ح ٢ ج ٥ ص ٤٢٤ و فيه «عن أبي جعفر عليه السلام»، علل الشرائع: ب ٢٥٧ العلّة من أجلها نهى. ح ١ ص ٤٩٩ بالمضمون، سنن البيهقي: باب ما جاء في الجمع بين المرأة و عمّتها. ج ٧ ص ١٦٥.
[٢] التوبة: ٩١.