كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥١
و الأقرب عند المصنّف انّ ورثة زوجها إن تعدّدوا ثبت لها الميراث، لأنّ كلّ من أعتق على ميراث قبل قسمته شارك إذا كان لا يمنعه من الميراث إلّا الرقّ، و هو هنا متحقّق، فإنّها عتقت بموت زوجها قبل قسمته. و لم يتعرّض المصنّف للقسم الآخر- و هو اتحاد الوارث- لكن تقييد المصنّف بثبوته مع الكثرة يدلّ بمضمونه على الحكم بانتفائه مع عدمها.
و وجه ذلك أنّ حالة عتقها هو [١] حالة انتقال تركة زوجها الى وارثه الواحد، فيستقرّ ملكه عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر».
أقول: وجه النظر من انّ الكتابة لا تقتضي كونه حرّا في الحال قبل أداء ما عليه من مال الكتابة، فيكون في الحقيقة مملوكا للسيد، فيكون تملّك المكاتب لزوجة سيده جاريا مجرى تملّك سيده لها، و هو يقتضي انفساخ العقد.
و من انّ الكتابة تقتضي انقطاع تسلّط المولى عليه، إلّا باستيفاء مال الكتابة لا غير، و هو يملك بالبيع و الشراء و الهبة، فلا يكون ما يملكه مملوكا للسيد، لاستحالة كون مجموع الملك الواحد لكلّ واحد من الاثنين، فلا ينفسخ نكاح السيد حينئذ، لعدم دخول زوجته في ملكه.
[الباب الخامس في توابع النكاح]
[المقصد الأول العيب و التدليس]
[الفصل الأول في أصناف العيوب]
قوله رحمه اللّٰه: «في المقصد الأوّل: في العيب و التدليس: و في الفسخ بالمتجدّد إشكال».
أقول: يريد إذا تجدّد الجبّ بعد العقد و الوطء هل للمرأة أن تفسخ به؟ فيه
[١] في ج: «في».