كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٢
المدخول عليها، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة كان لها فسخ عقد نفسها، هكذا استدلّ المصنّف في المختلف على هذا الوجه، و اختار فيه انّهما ليس لهما فسخ عقد أنفسهما، قال: و هو اختيار شيخنا أبي القاسم جعفر بن سعيد [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عقد على الأمة من دون إذن الحرّة بطل أو كان موقوفا على رأي و تتخيّر الحرّة في فسخه و إمضائه».
أقول: الخلاف هنا كالخلاف في العمّة و الخالة، فإنّ جماعة من أصحابنا قالوا:
يكون العقد باطلا، كابن أبي عقيل [٢]، و ابن الجنيد [٣]، و ابن إدريس [٤]. و آخرون بأنّه يقع موقوفا على إجازة الحرّة أو فسخها، و هو قول الشيخين [٥]، و ابن البرّاج [٦]، و سلّار [٧]، و ابن حمزة [٨].
[١] مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٨ س ٢٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٩ س ٥.
[٣] المصدر السابق.
[٤] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٤٥.
[٥] المقنعة: كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٦ و ٥٠٧، النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه من النكاح و ما حرّم ج ٢ ص ٣٠١- ٣٠٢.
[٦] المهذّب: باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٨.
[٧] المراسم: كتاب النكاح ذكر شروط الأنكحة ص ١٥٠.
[٨] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤.