كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٧
طلّقها [١]. و هو قول الشيخ في النهاية، إلّا انّه لم يشترط في الرجوع على وليّها علمه فإنّه قال فيها: المحدودة في الزنا لا تردّ، و كذا التي كانت قد زنت قبل العقد فليس للرجل ردّها، إلّا انّه يرجع على وليّها بالمهر، و ليس له فراقها إلّا بالطلاق [٢].
[الفصل الثاني في أحكام العيوب]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يفسخ الرجل بالمتجدّد بالمرأة بعد الوطء، و في المتخلّل بينه و بين العقد إشكال».
أقول: وجه الإشكال من عموم الأخبار الدالّة على انّ الرجل يفسخ بهذه العيوب من غير تفصيل فكان له ذلك مطلقا، و هو قول الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤].
و من أصالة عدم استحقاق الفسخ، و هو قول ابن إدريس [٥]، و الأقرب عند المصنّف، لأنّه عقد وقع صحيحا لازما، و الأصل بقاء لزومه، كما لو تجدّد العيب بعد الوطء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا تثبت العنّة إلّا بإقراره أو نكوله، امّا مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف».
أقول: هذا مبنيّ على انّه هل يقضي الحاكم على الخصم بمجرّد نكوله أو بردّ
[١] السرائر: كتاب النكاح باب العيوب و التدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٣.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٣٦٠.
[٣] المبسوط: كتاب النكاح في العيوب التي توجب الردّ ج ٤ ص ٢٥٢.
[٤] الخلاف: كتاب النكاح في العيوب الموجبة للفسخ مسألة ١٢٨ ج ٤ ص ٣٤٩- ٣٥٠.
[٥] السرائر: كتاب النكاح باب العيوب و التدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٣.