كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٩
يحرم عليه نكاحها لئلّا يجمع بين الأختين، و أيّهما أخرجها عن ملكه ينتفي كونه جامعا بين الأختين، و يبقى النكاح مباحا، عملا بالأصل، و لقوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [١] و غير ذلك.
و قول المصنّف بعد ذلك: «و لو لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة» هو مذهب ابن إدريس [٢] أيضا.
و وجه قربه انّها كانت مباحة، و انّما وطأ الثانية حراما، و النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «لا يحرّم الحرام الحلال» [٣] و لأصالة بقاء الإباحة في الاولى و التحريم في الثانية.
و ابن إدريس قال- بعد أن اختار تحريم الثانية-: فأمّا تحريم الأولى إذا وطأ الثانية ففيه نظر، فإن كان عليه إجماع منعقد أو كتاب أو سنّة متواترة رجع إليه، و إلّا فلا يعرج عليه، لأنّ الأصل إباحة الاولى، و انّما التحريم يتعلّق بوطء الثانية بعد وطئه الأولى، لأنّه بوطئه الثانية يكون جامعا بين الأختين فكيف تحرم الاولى و هي المباحة الوطء و تحلّ المحرمة الوطء؟ [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وطأ أمة بالملك قيل: جاز أن يتزوّج بأختها، فتحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة».
[١] النساء: ٣.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ من أحلّ اللّٰه نكاحه. ح ٣٤ ج ٧ ص ٢٨٣ و فيه «عن الرضا عليه السلام»، سنن ابن ماجة: كتاب النكاح ب ٦٣ ح ٢٠١٥ ص ١٦٩.
[٤] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٨.