كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٥
و القائل بأنّ له أقلّ الأمرين هو الشيخ في الخلاف [١] و التبيان [٢]، و ما ذكره المصنّف في الكتاب هو قول الشيخ في آخر باب التصرّف في أموال اليتامى من كتاب النهاية فإنه قال فيه: و المتولّي لأموال اليتامى و القيّم بأمورهم يستحقّ اجرة مثله ممّا يقوم به من مالهم من غير زيادة و لا نقصان، فإن نقص نفسه منه كان له في ذلك فضل و ثواب، و إن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقّه من اجرة المثل، فأمّا الزيادة فلا يجوز له أخذها على حال [٣]. و لأصحابنا في المسألة قولان آخران:
أحدهما: قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: الولي إذا كان فقيرا جاز أن يأكل من مال اليتيم أقلّ الأمرين من كفايته أو اجرة مثله [٤].
و الثاني: قول ابن إدريس: و هو قدر الكفاية مع كون القيّم بأموالهم فقيرا [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى إليه بتفريق ثلثه فامتنع الوارث من إخراج ثلث ما في يده فالأقرب إخراج الثلث كلّه ممّا في يده، تجانس المال أو اختلف».
أقول: وجه القرب أنّ للوصي ولاية إخراج ثلث المال، فإذا منع الوارث من
[١] الخلاف: كتاب البيوع ج ٢ ص ٧٩ مسألة ٢٩٥.
[٢] التبيان: في تفسير سورة النساء الآية ٦ ج ٣ ص ١١٩ و فيه: «و الظاهر في أخبارنا أنّ له اجرة المثل.».
[٣] النهاية و نكتها: كتاب المكاسب باب التصرّف في أموال اليتامى ج ٢ ص ٩٦- ٩٧.
[٤] المبسوط: كتاب البيوع فصل في تصرّف الوليّ في مال اليتيم ج ٢ ص ١٦٣.
[٥] السرائر: كتاب المكاسب باب التصرّف في أموال اليتامى ج ٢ ص ٢١١.