كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٩
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وقّف على من يجوز الوقف عليه ثمّ على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء. و لو انعكس فهو منقطع الابتداء، و فيه قولان، فإن قلنا: بالصحّة فإن كان الأوّل ممّن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميّت و المجهول و الكنائس صرف في الحال الى من يجوز الوقف عليه، و إن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد و الحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال».
أقول: الوقف المنقطع قد يكون منقطع الانتهاء، كقوله: وقفت على أولادي ثمّ على العبد، و منقطع الابتداء عكسه، و قد تقدّم أن فيه قولين لأصحابنا، أحدهما:
يبطل، و الآخر: يصحّ. فعلى القول بالصحّة هل يصرف في الحال الى من يصحّ الوقف عليه؟
فنقول: لا يخلو امّا أن يكون من لا يصحّ الوقف عليه ممّن لا يمكن اعتبار انقراضه، كما لو وقّف على الميّت أو على المجهول أو على الكنائس ثمّ على أولاده و المساكين، فهذا يصرف الى من يصحّ الوقف عليه في الحال، لعدم فائدة التربّص.
و إن كان ممّن يمكن اعتبار انقراضه، كما لو وقّف على العبد أو الكافر الحربي ثمّ على أولاده ففيه احتمالان:
أحدهما: يصرف الى من يصحّ الوقف عليه في الحال، لأنّه لا يستحقّ الوقف غيره، و هو قول الشيخ في المبسوط [١].
[١] المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ٢٩٤.