كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٤
عقد- كالسيد- صحّ عنده. و من قال هو تمليك فإن قلنا: إنّ العبد يملك صحّ أيضا، و إن قلنا: لا يملك لم يصحّ.
و المصنّف مع انّه ذهب الى انّه ليس عقدا اختار الصحّة، لما ذكر من انّه نوع إباحة، و العبد أهل لها.
و لقائل أن يقول: إنّ الأصحاب اتّفقوا على انحصار هذا النوع في أحد الأمرين، و لأنّه لو لم يكن أحدهما كان حراما، لعموم قوله تعالى فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ [١] و إذا كان منحصرا فيهما وجب بقاؤه على ما تقدّم- و هو الحلّ- إن قلنا: إنّه عقد أو تمليك، و العبد لا يملك، و التحريم إن لم نقل بذلك. و المصنّف رجع عن ذلك في المختلف [٢]، و ذهب الى عدم جوازه.
و اعلم أنّ الشيخ في النهاية [٣] أطلق المنع من ذلك، و ابن إدريس [٤] أطلق جوازه.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا أباح الشريك حلّت على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ في النهاية [٥]. و ظاهر كلام ابن الجنيد، و ابن حمزة يدلّ على المنع.
أمّا ابن حمزة فإنّه قال: و إن ابتاع بعضها انفسخ النكاح بينهما، و لم يجز وطؤها و لا
[١] المؤمنون: ٧.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧١ س ٣.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٧.
[٤] السرائر: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٦٣٣.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.