كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٣
فخرج سهم واحدة تعيّن حقّها، و ليس له أن يعدل بالسفر الى غيرها [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استصحب واحدة من غير قرعة ففي القضاء إشكال».
أقول: ينشأ من تخصيصها على غيرها بغير رضاهنّ و لا قرعة، بل بمجرّد اختياره فكان عليه القضاء لغيرها، لوجوب التسوية بين الزوجات.
و من حيث إنّ زمان سفر الغيبة ليس داخلا في القسمة [٢]، و إلّا لما جاز له أن يسافر وحده، و هو باطل اتّفاقا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو سافر بالقرعة ثمّ قوّى المقام في بعض المواضع قضى للباقيات ما أقامه دون أيام الرجوع على إشكال».
أقول: ينشأ من انّه في الرجوع مسافر فلا يقضي أيام السفر.
و من انّ المستثنى انّما هو سفر الغيبة و قد انقطع حكمه بإقامته زمانا يلزمه قضاؤه، و الأصل بقاء ذلك الحكم، و الرجوع لا يقال: سفر الغيبة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عزم على الإقامة ثمّ أنشأ سفرا لم يكن عزم عليه أوّلا لزمه قضاء أيام الإقامة دون أيام السفر على إشكال».
أقول: إذا أراد السفر من الكوفة إلى بغداد- مثلا- فأقرع و استصحب من
[١] المبسوط: كتاب القسم ج ٤ ص ٣٢٤.
[٢] في ج: «القسم».