كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤١
و قول المصنّف: «ظاهر، إلّا من خصّص حيضها بالتخيير» يريد انّ الحيض المسقط للاستبراء اشترط فيه أن يكون حيضا ظاهرا- أي غير مشتبه- كمن خصّص حيضها بالتخيير لو كانت المرأة مضطربة و رأت الدم أكثر من عشرة أيام و لا تميّز لها فإنّها تحيض في كلّ شهر بثلاثة أيام و في آخر بعشرة، و في كلّ شهر سبعة أيّام، و الخيار في ذلك إليها أيضا، فإذا تخيّرت وقتا جعلته أيام حيضها لا يكون ذلك كافيا في الاستبراء، لأنّ وجوب الاستبراء متيقّن، و لا يقين بكون هذه الأيام حيضها، و انّما جعل لها الشارع الخيار في تخصيص أيام منها تترك فيها الصوم و الصلاة- كالحائض- و تصلّي و تصوم ما عداها من الشهر، لا أنّه حيض متيقّن.
قوله رحمه اللّٰه: «أو لامرأة على رأي».
أقول: يريد انّه يسقط الاستبراء إذا كانت الأمة المبتاعة لامرأة، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١].
خلافا لابن إدريس حيث قال: لا يسقط الاستبراء [٢].
[المطلب الثاني ملك المفعة]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب إلحاق الإباحة به».
أقول: يريد الأقرب إلحاق الإباحة بالتحليل في جواز نكاح أمة الغير، و هو قول ابن إدريس [٣].
خلافا للشيخ فإنّه قال في النهاية [٤] و التهذيب [٥]: و ينبغي أن يراعى فيما ذكرناه
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب السراري و نكاح الإماء ج ٢ ص ٦٣٤.
[٣] السرائر: كتاب النكاح باب السراري و نكاح الإماء ج ٢ ص ٦٣٣.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٧- ٣٨٨.
[٥] تهذيب الأحكام: باب ٢٣ في ضروب النكاح ذيل الحديث ١٤ ج ٧ ص ٢٤٤.