كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٠
[الفصل الثالث في تصرفات المريض]
قوله رحمه اللّٰه: «و أمّا المعجلة للمريض فإن كانت تبرّعا فالأقرب انّها من الثلث إن مات في مرضه، و إن برأ لزمت إجماعا».
أقول: قد اختلف أصحابنا في تصرّفات المريض المنجّزة التي لم تقرن بما بعد الوفاة كالعتق و الهبة و الإبراء و المحاباة في البيع و الشراء، فقال بعضهم: تمضي من أصل التركة، و هو قول الشيخ في النهاية [١]، و المفيد في المقنعة [٢]، و تبعهما ابن البرّاج [٣]، و ابن إدريس [٤].
و قال آخرون من ثلث التركة، و هو قول الشيخ في المبسوط [٥]، و محمد بن بابويه [٦]، و ابن الجنيد [٧]، و هو الأقرب عند المصنّف.
احتج الأوّلون بأنّه لم يخرج بالمرض عن التملّك فيكون تصرّفه في ماله ماضيا، كما لو كان صحيحا.
و احتج المصنّف و موافقوه بما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: ما للرجل من ماله عند موته؟ قال: الثلث، و الثلث كثير [٨].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض. ج ٣ ص ١٧٦- ١٧٧.
[٢] المقنعة: كتاب الوصايا باب الوصية و الهبة في المرض ص ٦٨١.
[٣] المهذّب: كتاب الإقرار في منجّزات المريض ج ١ ص ٤٢٠.
[٤] السرائر: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض. ج ٣ ص ٢١٧.
[٥] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٩.
[٦] المقنع: كتاب الوصايا ص ١٦٥.
[٧] مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٥١٤ س ١٢.
[٨] تهذيب الأحكام: ب ٢٠ من الزيادات ح ٣٣ ج ٩ ص ٢٤٢، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب أحكام الوصايا ح ٨ ج ١٣ ص ٣٦٣.