كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٥
حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، و إلّا الكبيرة و انفسخ عقد الصغائر، و له تجديده جمعا؛ لأنّهنّ بنات خالات، و لكلّ صغيرة نصف مهرها و يرجع به على البنات بالسوية. و لو ارتضعن بأنفسهنّ بالاستقلال فلا ضمان، و في تضمين الصغائر مهر الكبيرة نظر».
أقول: قد تقدّم مرارا انّ في تضمين منفعة البضع وجهين، و المصنّف بنى هذه المسألة على القول بالضمان، و لم يستشكل ذلك هنا، لكن على القول بالضمان هل تضمن الصغائر مهر الكبيرة؟ فيه نظر.
من حيث حصول إتلاف منفعة البضع منهنّ، و كان الضمان عليهنّ في أموالهنّ، كما لو أتلفن مالا للغير.
و من أنّ عبارة الأصحاب- على تقدير القول بالضمان- مقيّدة بقصد الإفساد، و هو متعذّر في حقّ المرتضعات.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أرضعت أمّ الكبيرة أو جدّتها أو أختها على إشكال فيهما».
أقول: يريد لو كان له زوجة كبيرة و اخرى صغيرة فأرضعت أمّ الكبيرة الصغيرة أو أرضعتها جدّتها أو أختها على إشكال في الجدّة و الأخت.
و وجه الإشكال انّه على تقدير كون مرضعة الزوجة الصغيرة جدّة الكبيرة، فإن كانت جدّة لأبيها تصير الصغيرة عمّة للزوجة الكبيرة، و إن كانت جدّتها لامّها كانت خالة لها. و على تقدير كون المرضعة أخت الكبيرة تكون الكبيرة خالة