كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٠
لأنّ الجمع بين الأختين حرام، و الأصل صيانة فعل المسلم عن الحرام.
و من احتمال عدمه، لأنّ العقد عليها أعمّ من قصد الاختيار و عدمه، لإمكان وجوده في كلّ واحدة من صورتي قصد الاختيار و عدمه، و لا دلالة للعامّ على الخاصّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لحقه أربع و تخلّف أربع فعيّن الأوائل للنكاح صحّ، و لو عيّنهن للفسخ لم يصحّ إن كان الأواخر و ثنيات، و إلّا صحّ، و يحتمل الوقف».
أقول: المراد و لو عيّنهنّ للفسخ لم يصحّ، و يحتمل الوقف.
و وجه الاحتمال الأوّل: انّه إذا عيّن المسلمات الأربع للفسخ جاز أن لا تسلّم الوثنيات، فيبطل نكاح الوثنيات، لإقامتهن على الكفر المانع من نكاحهنّ، فلو كان قد انفسخ نكاح المسلمات بفسخه لبطل نكاح الجميع، و هو غير جائز؛ لأنّه يلزمه نكاح أربع منهنّ.
و وجه الثاني: و هو الوقف، بمعنى: انّه إن أسلمت الباقيات في العدّة علمنا بصحّة فسخ نكاح الأوائل، و إن بقين على الكفر تبيّنا بطلان الفسخ، فلا يحكم الآن ببطلان الفسخ على الجزم، و ذلك لأنّه على تقدير إسلام الباقيات تبيّن بقاء نكاح الأواخر بإسلامهن في العدّة، فيكون الاختيار لهنّ صادف محلّه فكان صحيحا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عيّن المتخلّفات للفسخ صحّ، و للنكاح لا يصحّ، إلّا إن جوّزنا الوقف».
أقول: إذا انعكس الحال بأن عيّن الأواخر للفسخ صحّ، و هو ظاهر، لأنّ