كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٩
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز توكيل عبده».
أقول: لأنّه لا مانع منه، و الأصل الجواز.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين».
أقول: لأنّ الأصل الجواز، و لأنّ الغرض من التوكيل في الخصومة أن يقوم الوكيل بنيابة الموكّل في الدعوى أو جوابها و إثبات الحجج و القدح فيها، و هو قادر على ذلك كلّه، و لا منافاة بين أن يورد حجّة أحدهما نيابة عنه مع إيراده ما يقدح فيها عن الآخر.
و ذكر الشيخ في المبسوط في ذلك وجهين، أحدهما: الجواز، لما قلناه، و الثاني: عدم الجواز. قال: و هو الأحوط، لأنّه لا بدّ في إيراد الحجج من الاستقصاء و المبالغة، و ذلك متضادّ الغرضان فيه، فصار في معنى البيع من نفسه [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و عن المتعاقدين فيتولّى طرفي العقد».
أقول: خالف ابن إدريس في ذلك حيث قال في باب اجرة السمسار: و إن كان ممّن يبيع و يشتري للناس كان له اجرة على ما يبيع من جهة البائع إن كان وكيلا له و اجرة على ما يشتري من جهة المبتاع، لأنّه وكيل في عقد الشراء بالقبول، و لا يجوز أن يأخذ على سلعة واحدة أجرتين من البائع و المشتري، لأنّ العقد
[١] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨١- ٣٨٢.