كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٠
أعني الإفضاء- و هو يقتضي التحريم المؤبّد، و النفقة على المفضاة حتى يموت أحدهما فيثبتان جميعا في حقّها.
و من حيث إنّ النفقة هنا تابعة للزوجية و ليست حاصلة، فلا تكون واجبة عليه.
و اعلم انّ الشيخ في الخلاف أوجب المهر و النفقة حتى يموت أحدهما، و قال: هذا إذا كان في عقد صحيح أو شبهة [١].
و قال ابن إدريس: عقد الشبهة لا يلزم فيه النفقة بالإفضاء [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط في التحريم المؤبّد في طرف الأجنبي نقص السنّ عن تسع؟
فيه نظر، ينشأ من كون التحريم المؤبّد مستندا الى تحريم الوطء في حقّ الزوج، و هو هنا ثابت في التسع».
أقول: و من حيث كون تحريم الأجنبية بالإفضاء محمولا على الزوجة المفضاة، و هي لا تحرم بالإفضاء بعد التسع فكذا هنا. و لأنّ الأصل عدم التحريم، إلّا مع ثبوت المقتضي له، و هو هنا غير معلوم.
قوله رحمه اللّٰه: «و الإشكال في حقّ الأجنبي قبل التسع أضعف».
أقول: هذا ظاهر ممّا تقدّم، فإنّه قد سبق انّ الأقرب عنده كون حكم الأجنبية حكم الزوجة في تحريمها بالإفضاء قبل التسع، فيكون الإشكال فيه أضعف.
[١] الخلاف: كتاب الصداق المسألة ٤١ ج ٤ ص ٣٩٥.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٦٠٥.