كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٥
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو ادّعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها قدّم قوله، مع احتمال تقديم قولها فحينئذ لا يجعل إقراره إنشاء».
أقول: وجه تقديم قوله انّه اختلاف في فعله و له أن يفعله فكان قوله فيه مقبولا.
و وجه تقديم قولها انّها منكرة لصدور الرجعة منه، و القول عند اختلاف المتداعيين قول المنكر، عملا بالخبر، فعلى القول بتقديم قولها لا يكون إقراره بتقديم الرجعة إنشاء للرجعة الآن، لأنّ إقراره كونه إخبارا عن رجعة سابقه ينافي [١] كونه رجعة، و ذلك لأنّ مدلول إقراره بالرجعة السابقة إخبار بوقوع الرجعة في زمان متقدّم بغير هذا الخبر، و مدلول الإنشاء إيجاد الرجعة الآن بنفس هذا الإنشاء، و هما متنافيان.
لا يقال: لم لا يجوز أن يكون هذا الخبر الواحد دالّا على الأمرين و يمنع التنافي لهما؟
لأنّا نقول: انّ كونه إخبارا لمقتضى عود الزوجة من دون هذا الخبر برجعة مغايرة و كونها رجعة يقتضي [٢] عدم عود الزوجية إلّا به، و ذلك متناقض.
[الفصل الثالث في المحلل]
[الأمر الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا طلّقت مرّة أو مرّتين ثمّ تزوّجت ففي الهدم روايتان، أقربهما ذلك».
أقول: إذا طلّق الزوج امرأته طلقة واحدة أو طلقتين ثمّ تزوّجت بغيره
[١] في ج: «لا ينافي».
[٢] في ج: «لا يقتضي».