كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٦
الثالث: قول قطب الدين الراوندي في حلّ مشكلات النهاية: انّه السدس [١].
الرابع: قول ابن إدريس [٢]، و هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله: «و قيل: ينقص من مهرها ما بين كونها بكرا و ثيّبا».
و ظاهر كلام المصنّف يعطي قولا خامسا و هو: انّه مع ثبوت السبق له الخيار، و مع عدمه لا خيار، و يستقرّ المهر بالدخول.
و المصنّف استحسن في المختلف [٣] كلام ابن إدريس.
و أنا أقول: إنّ كلام ابن إدريس ليس جيّدا على إطلاقه، فإنّه ربّما أدّى الى سقوط المهر بالكلّية، و ذلك لأنّا لو فرضنا انّ مهرها بكرا خمسون و ثيّبا أربعون كان له أن يسقط التفاوت و هو عشرة كما قال ابن إدريس، فلو فرضنا انّ المسمّى كان عشرة لزم خلوّ البضع من المهر بإسقاط جميعه، بل ينبغي أن يقال له: أن يسقط بنسبة ما بين مهرها بكرا و ثيّبا، ففي هذه الصورة يسقط خمس ما وقع عليه العقد و ذلك ديناران.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتبه على كلّ منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول منع منه و الزم الطلاق، و لا يحسب في الثلاث، و يلزمه نصف المهر، و يقسّم بينهما بالسوية إن تداعيا، أو يقرع فيه، أو يوقف حتى يصطلحا، و يحرم على كلّ
[١] لم نعثر على كتابه و نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب النكاح الفصل الثالث في التدليس ج ٣ ص ١٨٦.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب المهور ج ٢ ص ٥٩١.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤٦ س ٢٧.