كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٥
ذكرناه، و من انّ المراد هنا إذا طلّق واحدة معيّنة ثمّ اشتبهت بنسيان أو غيره، و هناك طلّق واحدة غير معيّنة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات الزوج خاصّة ففي الرجوع الى بيان الوارث إشكال، أقربه القرعة.
و يحتمل الإيقاف حتى يصطلحا».
أقول: هذا أيضا من أحكام المطلقة المعيّنة إذا اشتبهت، فلا يتأتّى ما سبق.
و وجه الإشكال من قيام الوارث مقام موروثه، فكان له التعيين، كما كان لموروثه.
و من انّ تعيين الوارث إقرار، فلا ينعقد [١] على الزوجة الأخرى، فإن إقرار المقرّ انّما يكون ماضيا على نفسه دون غيره.
و الأقرب عند المصنّف القرعة، لأنّ نسبة كلّ واحدة من الزوجتين الى استحقاق الحصّة و عدمه على السوية، و الحقّ منحصر فيهما، فتعيّن القرعة، لعدم الأولوية.
و يحتمل الإيقاف حتى يصطلحن، لأنّ المستحقّ له واحدة منهما و هي مجهولة، فلا يحصل القطع ببراءة الذمّة من وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه بدون رضاهما.
[القسم الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلّق- الى قوله:- و مع الغيبة مدّة يعلم انتقالها من الطهر الذي وطأها فيه الى آخر صحّ، و قدّر قوم الغيبة بشهر، و آخرون بثلاثة».
أقول: إذا وطأ الرجل زوجته ثمّ غاب عنها لم يجز له الطلاق في الحال،
[١] في ش: «ينفذ».