كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٦
أقول: يريد انّه إذا باع الصحيح بدون ثمن المثل و جعل لنفسه الخيار في الفسخ و الإمضاء مدّة ثمّ مات قبل انقضاء مدّة الخيار فورّثه المريض و أجاز البيع هل تكون هذه الإجازة ماضية من الأصل أو من الثلث؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه لم يخرج من ماله شيئا، فإنّ الملك في مدّة الخيار للمشتري، و انّما رضي بالبيع الصادر من الصحيح فيكون ماضيا.
و من انّه تصرّف يصادف المال، فانّ خروجه عن ملك مورّثه ليس خروجا مستقرّا، و انّما يستقرّ الملك للمشتري بإجازته، فتكون الإجازة جارية مجرى التمليك فيمضي من الثلث، كما لو كان التمليك صادرا عنه.
قوله رحمه اللّٰه: «و ان اختار الفداء فخلاف، قيل: بأقلّ الأمرين، و قيل: بالأرش».
أقول: قد مرّ انّ العبد الجاني إذا أراد مولاه افتكاكه فكّه، أمّا بالأرش مطلقا سواء زاد على مقدار قيمته أو نقص أو ساواها، أو بأقلّ الأمرين من قيمته و أرش الجناية على الخلاف السابق.
[الفصل الرابع في الوصية بالولاية]
[المطلب الأول في أركانها]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يصحّ في تزويج الأصاغر، لعدم الغبطة على إشكال».
أقول: ينشأ ممّا ذكره المصنّف من انتفاء الغبطة في النكاح للصغيرين، فلم يشرع للوصي فعله.
و من كون الكفو ليس ممّا يحصل دائما، فربما حصل في بعض الأوقات كفاة، فلو لم يكن للوصي فعله لفات و هو على خلاف المصلحة.