كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٧
صحيحا، إذ رضي المضمون عنه غير معتبر عند المصنّف فكان عليه الجميع، لأنّه إنّما ينتصف بالطلاق. و يحتمل نصفه، لأنّ الجميع انّما يستقرّ بالدخول و لم يحصل.
قوله رحمه اللّٰه: «ثمّ المرأة إن ادّعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوّج قبل الطلاق، و لا يجبر الموكّل على الطلاق فيحتمل تسلّط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق».
أقول: فرّع المصنّف على القول ببطلان العقد ظاهرا، لأنّه في نفس الأمر لا يخلو إمّا أن تصدّق المرأة الوكيل أو تكذّبه أو تجهل الأمرين، و لم يذكر المصنّف حكم الثاني و لا الثالث، فإن عرفت صدقه لم يحلّ لها أن تتزوّج بغيره، لأنّه ذات بعل.
لم يفارقها بطلاق و لا فسخ و لا موت، فلم يكن لها أن تتزوّج بغير زوجها، و ليس لأحد أن يجبر المدّعي عليه بالتوكيل على الطلاق، لأنّه أنكر الزوجية و حلف على عدم التوكيل، فلا يؤمر بطلاق غير زوجته.
و لأنّ الإجبار لا يفيد الطلاق لبطلان طلاق المجبر، و حينئذ يحتمل تسلّط الزوجة على فسخ النكاح، لأنّه ضرر عظيم أبلغ من الضرر بالعيب المقتضي لتسلّطها على الفسخ. و يحتمل تسلّط الحاكم على الطلاق عنه، و تثبت الولاية له بذلك عند امتناع الزوج، كما تثبت الولاية له باستيفاء الحقوق عمّن وجبت عليه عند امتناع ذي الولاية عنها فيها.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو كان الحقّ دينا على إشكال».