كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٥
و وجه المنع انّ الأصل عصمة الفروج، إلّا بعقد أو ملك رقبة أو ملك منفعة، و قبل الشراء للجميع منتف فكان حراما.
قوله رحمه اللّٰه: «و ليس له أن يخلط مال المضاربة بغيره، إلّا مع الأذن فيضمن بدونه، و لو قال له: اعمل برأيك فالأقرب الجواز».
أقول: وجه القرب انّه قد جعل أمر العمل في المال إلى رأيه، فإذا مزجه برأيه فقد فعل شيئا مأذونا فيه فكان جائزا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دفع إليه مالا قراضا و شرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحّتهما».
أقول: قد بيّنا انّ الشيخ رحمه اللّٰه منع من ذلك، و الأقوى عند المصنّف الصحّة، لأنّه شرط سائغ، فوجب الوفاء به، للخبر [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قارض اثنان واحدا و شرطا له النصف و تفاضلا في الباقي مع تساوي المالين أو بالعكس فالأقوى الصحّة».
أقول: منع في المبسوط [٢] من ذلك، و جوّزه في الخلاف [٣]، و هو الأقوى عند
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
[٢] المبسوط: كتاب القراض ج ٣ ص ١٩١.
[٣] الخلاف: كتاب القراض المسألة ١٤ ج ٢ ص ١٩٧- ١٩٨.