كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٧
هبة أو غيرهما، و في اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال».
أقول: ذكر الإشكال هنا في موضعين:
الأوّل: انّه إذا أخرج الأخت الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما هل تحلّ له الأخرى مطلقا؟ أي سواء كان البيع لازما أو بخيار أو كانت بهبة لازمة كالمعوّض عنها أو هبة ذي الرحم أو هبة يجوز الرجوع فيها- كهبة الأجنبي- أو بشرط لزم العقد؟ فيه إشكال.
ينشأ من ورود النقل بأنها تحرم الأخرى حتى تخرج الاولى عن ملكه [١]، و قد خرجت عن ملكه في كلّ واحدة من صورتي البيع و صورتي الهبة، و هي غاية التحريم و نهايته، فينتفي التحريم بعدها.
و من انّها بحكم المملوكة، لأنّ له التصرّف فيها أيّ وقت شاء ما دام الخيار باقيا، أو كانت العين الموهوبة التي يجوز الرجوع فيها باقية.
الثاني: هل يكفي أن يوقع عليها عقدا تحرم بسببه وطؤها كما إذا زوّجها بغيره أو رهنها أو كاتبها؟ فيه إشكال.
ينشأ من مساواته للبيع، إذ الغرض من إخراجها عن ملكه زوال استباحة نكاحها فيحلّ له نكاح الأخرى، و هو يحصل بالعقود المذكورة فتحلّ له الأخرى.
و من كون [٢] نهاية التحريم خروجها عن ملكه، و لم تخرج بشيء من هذه العقود، فكان التحريم مستمرّا.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ من أحلّ اللّٰه نكاحه. ح ٤٨ ج ٧ ص ٢٨٨، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يحرم المصاهرة ح ١ ج ١٤ ص ٣٧١.
[٢] في ج: «كونها».