كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٤
فهل يختصّ به أو يكون وقفا؟ إشكال».
أقول: ينشأ من حيث إنّه كالمنفعة و قد وجدت قبل وجود البطن الأخرى فيكون للبطن التي وجدت في زمانها.
و من أنّه عوض جناية على الوقف المشترك بين الاولى و غيرها فيشترك فيه الجميع، و هو معنى كونه وقفا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اتّفق هو و مولاه على الفداء فهل يختصّ به أو يشتري به عبدا يكون وقفا؟ إشكال».
أقول: منشأه ما تقدّم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات البطن الأوّل قبل انقضاء مدّة الإجارة فالأقرب البطلان هنا».
أقول: لو أجّر البطن الأوّل الوقف مدّة ثمّ مات قبل انقضائها فمن يقول ببطلان الإجارة بموت أحد المتؤاجرين يبطل عنده قطعا، و من قال: لا يبطل كالمصنّف فهل تبطل عنده هنا أم لا؟ قال: الأقرب ذلك.
و الفرق انّه في إجارة الطلق يكون الموجر قد آجره ملكه الذي يتفرّد به و له نقله كيف شاء ببيع و غيره و نقل منافعه بالإجارة و غيرها، بخلاف الوقف فإنّه لا يختصّ بالبطن الأوّل بل هو لها و لباقي البطون، فإذا مات الموجر ظهر نهاية استحقاقه، فيبطل فيما ليس بمستحقّ له و هو الزائد، فإنّ البطن الثانية تتلقّى الملك عن الواقف لا عنه، و في الطلق الورثة يتلقّون الملك عن مورثهم الموجر، و لم يكن لهم من المنفعة إلّا