كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٢
يدفع المزاحم ثلث وصيّته [١] الى الموصى له و يصحّ من ستّة: للموصى له سهم، و للمزاحم اثنان، و للآخر ثلاثة.
و كذا على الاحتمال الثاني- أعني كونه وصيّتين مع تقديم الوارث- فانّ الموصى اقتضت وصيته عدم نقصه بالوصية، و ذلك في الحقيقة وصية بما بين النصف و الثلث و هو سدس، فيعطي الآخر تتمّته الثلث و هو سدس الأصل من نصيب الآخر، و ذلك ثلث ما في يده.
و على الاحتمال الثالث- أعني كون ذلك وصيّتين مع تقديم الأجنبي- يخرج ثلث التركة أوّلا مع عدم الإجازة، فيدفع الى الأجنبي مقدار ما أوصى له به و هو ربع الأصل، و للوارث الآخر تتمّة الثلث، و يدخل النقص عليه فيكون له نصف سدس، و يصحّ من اثني عشر للأجنبي بوصيّته الربع ثلاثة، و للوارث الموصى له بوصيّته سهم و بميراثه أربعة، و ذلك خمسة أسهم من اثني عشر و للمزاحم أربعة.
و على الاحتمال الرابع- أعني كون ذلك وصيّتين لا تقديم لأحدهما على الأخرى- يخرج الثلث مع عدم الإجازة فيقسّم بين الأجنبي و الوارث غير المزاحم.
و في كيفية القسمة بينهما وجهان:
أحدهما: يقسّم أخماسا على نسبة الوصيّتين، لأنّ وصية الأجنبي بالربع، و ذلك ثلاثة من اثني عشر.
و الآخر: بالسدس، و هو فصل ما بين النصف و الثلث، و ذلك سهمان من اثني عشر، فمجموع الوصية خمسة: يقسّم الثلث عليها، تضرب خمسة في اثني عشر تبلغ ستّين، للأجنبي ثلاثة أخماس الثلث، و ذلك اثنا عشر، و للوارث بوصيّته خمساه،
[١] في ج: «حصّته».