كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٦
يكون في ذلك البيع قابلا موجبا فتلحقه التهمة و تضادّ العوضان [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري، و لا يملك الإبراء من الثمن و لا قبضه، لكن هل له أن يسلّم المبيع من دون إحضار الثمن؟ إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إليه و لا يقتضي قبض الثمن، فكان له التسليم من دون الإحضار.
و من حيث عدم المنافاة بين اقتضاء الوكالة للتسليم و وجوب إحضار الثمن قبله أو معه، لاحتمال عدم استئمان المالك للوكيل على قبض الثمن فيه، بمعنى انّ التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع، لأنّ تسليم المبيع لا يفتقر الى توكيل آخر، بل نفس الوكالة في البيع يقتضي ذلك، لكن مع مراعاة مصلحة الموكّل. فلو سلّمه الى المشتري من دون إحضار الثمن كان في ذلك خطر على الموكّل، لاحتمال المطل أو الإعسار فيضيع مال الموكّل، و ذلك تفريط يمنع من التوكيل، و هو الأقرب عند المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و له الردّ بالعيب مع الإطلاق، و مع التعيين إشكال».
أقول: يريد لو وكّله في شراء عين موصوفة اقتضى شراء الصحيح، فلو خرج المبيع معيبا كان له الردّ بالعيب، لأنّه كالفضولي في شرائه.
[١] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨١ و فيه: «الغرضان» بدل «العوضان».