كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٥
أقول: قد تقدّم القول بأنّ الشيخ اشترط في صحّة التوكيل و شراء العبد و صفة لينتفي الغرر [١]، و انّ الأقرب جواز ذلك، و يتقيّد بالصحيح بثمن المثل.
[الفصل الثاني في أحكامها]
[المطلب الأول في مقتضيات التوكيل]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب انّه لا يجوز بيعه بثمن المثل».
أقول: لأنّه حينئذ على خلاف مصلحة الموكّل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو حضر في مدّة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال».
أقول: فرّع المصنّف على المنع من البيع بثمن المثل مع وجود من يزيد و هو انّه لو كان بعد وقوع عقد البيع المشتمل على مدّة الخيار الذي للوكيل هل يتعيّن عليه الفسخ وجوبا؟ فيه إشكال.
ينشأ من وجوب مراعاة مصلحة الموكّل فيجب عليه الفسخ.
و من حيث إنّ الملك قد زال عن الموكّل بعقد صحيح، و لا يجب على الوكيل التكسّب لموكّله.
قوله رحمه اللّٰه: «و له أن يبيع على ولده و إن كان صغيرا على رأي».
أقول: منع الشيخ رحمه اللّٰه من ذلك، لأنّه قال: لا يجوز أن يبيع مال الموكّل على نفسه. ثمّ قال: و كذلك لا يجوز له أن يشتري مال الموكّل لابنه الصغير، لأنّه
[١] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٩١.