كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٣
و كثير لم يجز لتطرّق الغرر و عدم الأمن من الضرر. و قيل: يجوز، و ينضبط التصرّف بالمصلحة».
أقول: منع المصنّف من جواز التوكيل في كلّ قليل و كثير، و هو قول الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢].
خلافا لابن إدريس حيث جوّز ذلك [٣]، و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية حيث جوّز الوكالة على العموم [٤]، و هو قول المفيد [٥]، و سلّار [٦]، و أبي الصلاح [٧]، و ابن البرّاج [٨].
و احتجّ المصنّف على المنع بما ذكره الشيخ في الخلاف: من أنّ في ذلك ضررا على الموكّل بوكالته على العموم، لأنّه ربّما ألزمه بعقود ما لا يمكنه الوفاء و ما يؤدّي الى ذهاب ماله [٩]. و أيضا لا دليل على صحّة هذه الوكالة.
و أجاب ابن إدريس: بأنّ لزوم الضرر و الغرر ممنوع، لأنّ الوكيل ليس له أن
[١] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٩١.
[٢] الخلاف: كتاب الوكالة المسألة ١٤ ج ٣ ص ٣٥٠.
[٣] السرائر: باب الوكالة ج ٢ ص ٩٠.
[٤] النهاية و نكتها: باب الوكالات ج ٢ ص ٤٢.
[٥] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات. ص ٨١٦.
[٦] المراسم: ذكر أحكام الضمانات و الكفالات. ص ٢٠١.
[٧] الكافي في الفقه: فصل في الوكالة و أحكامها ص ٣٣٧.
[٨] جواهر الفقه: كتاب الوكالة المسألة ٢٩٤ ص ٨٠.
[٩] الخلاف: كتاب الوكالة المسألة ١٤ ج ٣ ص ٣٥٠.