كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٢
غيره ما يسمّى شهادة، و الإقرار هنا هو إخبار الإنسان عن نفسه. و من حيث إنّ فعل الوكيل فعل الموكّل، فأخبار الوكيل نيابة عن إخبار الموكّل بإذنه فكان ماضيا عليه.
و في مسائل خلافه منع من دخول النيابة فيه [١].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن أبطلناه ففي جعله مقرّ بنفس التوكيل نظر».
أقول: وجه النظر من حيث إنّ أمره بالإخبار بأنّ زيدا يستحقّ عنده كذا و كذا يتضمّن الإقرار.
و من انّ التوكيل في الشيء مغاير لذلك الشيء، فالتوكيل في الإقرار ليس إقرارا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أطلق فالأقرب الجواز».
أقول: يريد انّه لو وكّله في شراء عبد و أطلق، بمعنى انّه لم يذكر شيئا من الصفات المميّزة له من غيره.
و قال الشيخ في المبسوط: لا يصحّ، لأنّه غزر [٢].
و الأقرب عند المصنّف الجواز، و لا يلزم منه الغرر، لأنّ الإطلاق يقتضي شراء العبد الصحيح بنقد البلد، و الأصل جواز ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: وكّلتك على كلّ قليل
[١] مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٨ س ١٩.
[٢] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٩١.