كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٦
[المقصد السادس في الوكالة]
أحكام الوكالة
[الفصل الأول في أركانها]
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا فسد العقد لتعلّقها على الشرط احتمل تسويغ التصرّف عند حصوله بحكم الإذن، و فائدة الفساد سقوط الجعل المسمّى و الرجوع الى الأجرة».
أقول: يشرط في صحّة الوكالة تنجيزها عن الشرط، فلو قال: إذا جاء زيد أو إن قدم فلان فأنت وكيلي على كذا بطل العقد، لعدم التنجيز، و هل يسوغ له التصرّف إذا كانت فاسدة بهذا التعليق على الشرط؟ يحتمل عدمه، لأنّ الفاسد لا يترتّب عليه أثره، و هذا عقد فاسد. و يحتمل جوازه، لأنّ الموكّل أذن له في ذلك التصرّف على هذا التقدير فيكون تصرّفه تصرّفا مأذونا فيه فيصحّ.
فإن قيل: فأيّ فائدة للحكم بفساد العقد إذا كان يجوز له التصرّف عند فساده، كما يجوز التصرّف لو كان صحيحا، و أيّ فارق بين الفاسد و الصحيح هنا؟.
قلنا: الفائدة انّها لو كانت بجعل لم يستحقّ جعلا و كان له اجرة المثل، كالمضاربة الفاسدة يسوغ له التصرّف بمقتضى عموم الإذن، و يبطل استحقاق الحصّة من الأجرة.