كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٢
لنفيه ثمّ وضعت الآخر فهل يكون منفيّا باللعان السابق أو يفتقر نفيه الى لعان آخر؟
فيه إشكال.
ينشأ من انّ الثاني لم يتعرّض لنفيه، فكان يفتقر في نفيه الى لعان.
و من امتناع تجدّده فكانا كالحمل الواحد لا يمكن أن يلحقه بعضه و ينتفي بعض آخر فانتفى اللعان لنفي الأوّل، كما لو نفى الحمل و لاعن قبل الوضع.
و الأوّل من الاحتمالين مذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا أتت امرأة الرجل بولد فنفاه باللعان ثمّ جاءت بولد آخر بعده ففيه مسألتان، إحداهما: أن يكون قد لاعن على ولد منفصل، الثانية: أن يكون قد لاعن على حمل متّصل. و في كلّ واحد من المسألتين مسألتان، فأمّا الأولى: إذا لاعن على ولد منفصل بأن يظهر بالمرأة حمل و أخّر اللعان حتى وضعت ثمّ لاعن و نفى نسبه فأتت بعده بولد آخر- الى أن قال:- فإن وضعت الثاني قبل مضيّ ستة أشهر حكمنا بأنّه [١] و الأوّل من حمل واحد، و قد نفى الأوّل باللعان و بقي الثاني، فهو بالخيار بين أن ينفيه باللعان أو يمسكه، فإن نفاه انتفى عنه، و إن أمسكه لحقه، فإذا لحقه الثاني الأوّل، لأنّهما من حمل واحد، فلا يجوز أن يكون بعضه منه و بعضه ليس منه [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و إن أقرّ بالثاني لحقه و ورثه الأوّل و هو لا يرث الأوّل، و هل يرث من الثاني؟ إشكال».
[١] أي الحمل الثاني.
[٢] المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٠٨.