كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٩
لا حدّ عليه، و هو الأولى عندنا، لأنّه قذفها بزنا حدّت به فلم يجب الحدّ، كما لو أقام البيّنة [١].
و الأقرب عند المصنّف ثبوت الحدّ، لعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ [٢].
و الشيخ في الخلاف استدلّ على سقوط الحدّ عن الأجنبي بهذه أيضا فقال: هذا ما رمى محصنة، لأنّ اللعان و إقامة الحدّ عليها إسقاط حصانتها [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شهد أربعة أحدهم الزوج حدّ الجميع على رأي، و يسقط حدّ الزوج باللعان، و قيل بذلك: إن اختلّت بعض الشرائط أو سبق الزوج بالقذف، و إلّا حدّت».
أقول: الذي اختاره المصنّف في الكتاب- و هو انّهم يحدّون جميعا للفرية، إلّا أنّ للزوج إسقاط الحدّ عن نفسه باللعان- هو قول محمّد بن بابويه في المقنع فإنّه قال فيه: و إذا شهد أربعة شهود على امرأة بالفجور أحدهم زوجها جلدوا الثلاثة الحدّ و لاعنها زوجها، و لم تحلّ له أبدا [٤]. و مثله قال أبو الصلاح [٥].
و القول الذي حكاه بقوله: «و قيل» إشارة إلى قول ابن حمزة فإنّه قال: و إذا كان
[١] المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٢٠ و فيه: «و هو الأقوى عندنا».
[٢] النور: ٤.
[٣] الخلاف: كتاب اللعان المسألة ٥٤ ج ٣ ص ٤٥ طبعة إسماعيليان.
[٤] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٨.
[٥] الكافي في الفقه: الحدود ص ٤١٥.