كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٦
لو أكذب نفسه بعد اللعان المسقط عنه الحدّ.
و من انّ كونها زانية ثبت عند الحاكم بالبيّنة، و لهذا لا يسقط عنها حدّ الزنا بتكذيبه البيّنة. و لأنّ حدّ القذف موقوف على مطالبتها، فكيف يطالب بالحدّ عن قذف ثبت عند الحاكم صحّته؟!
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّت أربعا ففي وجوبه إشكال».
أقول: يريد إذا قذف الرجل زوجته بزنا و تلاعنا ثمّ اعترفت المرأة أربع مرّات بالزنا ففي وجوب الحدّ عليها إشكال.
منشأه من انّها انّما أقرّت بزنا سقط حدّه باللعان، فلا يجب عليها الحدّ، عملا بأصالة براءة الذمّة.
و من أنّها أقرّت أربعا بالزنا فتحدّ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الحدّ على كلّ من أقرّ أربعا مكلّفا مختارا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان و ورث و عليه الحدّ و له دفعه باللعان، قيل: و لو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث و لا حدّ، و الأقرب ثبوت الميراث».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية [١]، و تبعه على ذلك
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٦.