كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٣
من الحرّة ففي حرّيته لو لاعن لنفيه إشكال».
أقول: إذا زوّج المولى عبده بحرّة و شرط في العقد رقّية الأولاد و دخل العبد بها و أتت بولد فأنكره العبد و لاعن لنفيه ففي كونه حرّا أو عبدا لمولاه إشكال.
ينشأ من انّ كونه مملوكا موقوفا على كونه ولدا للعبد، و قد انتفى عنه بنفيه بلعانه، فينتفي الملك عن مولاه الموقوف عليه.
و من انّ بولادته على فراش العبد يحكم بأنّه لا حق بأبيه و مملوكا لمولاه، و تجدّد نفيه عن أبيه بلعانه لا يستلزم انتفاء ملك مولاه له. فعلى الأوّل يكون حرّا، لأنّه ولد حرّة ثمّ يلحق بامّه، و على الثاني يكون مملوكا لمولاه.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا الإشكال في العكس بغير شرط».
أقول: يريد بالعكس من غير شرط إن لو كان الأب حرّا أو الأمّ مملوكة و لم يشترط مولاها رقّية الأولاد فإنّه يحكم بحرّية ولده، فلو نفاه الأب عنه باللعان فالإشكال- في كونه مملوكا لمولاه أو حرّا دخل في الأصل- من حيث إنّ المقتضي لحرّيته كونه ولدا من الحرّ، و قد زال نسبه عنه فيبقى نماء مملوكه ليس من الحرّ، و نماء المملوك مملوك للمالك. و من حيث إنّ الحكم بحرّيته أوّلا قبل اللعان، و لا يلزم من انتفاء نسبه عن الملاعن انتفاء الحرّية، لأنّ الحرّ لا يعود رقّا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد، لكن يرثه الولد، و لا يرثه الأب إلّا من يتقرّب به، و ترثه الامّ و من تتقرّب بها، و لم