كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٠
رواية سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل وقع على جارية له يذهب و يجيء و قد عزل عنها و لم يكن منه إليها شيء ما تقول في الولد؟ قال: أرى أن لا يباع هذا يا سعيد. قال: و سألت أبا الحسن عليه السلام قال: أ يتّهمها؟ فقال: امّا تهمة ظاهرة فلا، فقال: فيتّهمها أهلك؟ فقلت: أمّا شيء ظاهر فلا، قال: و كيف تستطيع أن لا يلازمك الولد [١]؟! و في معناها رواية محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد قال: كتبت الى أبي الحسن عليه السلام: في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثمّ شكّ في ولده، فكتب: إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده، و متى اتّهم الرجل جارية له يطأها بالفجور ثمّ جاءت بولد لم يكن له نفيه و لزمه الإقرار به [٢].
و امّا الرواية التي أشار إليها المصنّف ب «أنّها أشهر» و الباقون ب «أنّها أظهر في الروايات» فهي: ما رواه عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انّ رجلا من الأنصار أتى أبا عبد اللّٰه عليه السلام فقال له: إنّي ابتليت بأمر عظيم، انّ لي جارية كنت أطأها فوطأتها يوما و خرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها و نسيت نفقة لي فرجعت الى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية، قال: فقال لي عليه السلام: لا ينبغي لك أن تقربها و لا تبعها، و لكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّا، ثمّ أوصي عند موتك أن ينفق
[١] تهذيب الأحكام: ب ٧ في لحوق الأولاد بالآباء ح ٥٨ ج ٨ ص ١٨١، وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٥٦٦ و فيهما: «عن أبي عبد اللّٰه».
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٧ في لحوق الأولاد بالآباء ح ٥٦ ج ٨ ص ١٨١، وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٥٦٤، و ليس فيه: «و متى اتهم. و لزمه الإقرار به».