كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٣
الرجل امرأته قبل الدخول بها فادّعت عليه انّها حامل منه فإن أقامت البيّنة أنّه أرخى سترا و خلا بها ثمّ أنكر الولد لا عنها ثمّ بانت منه و عليه المهر كملا، و إن لم تقم بذلك بيّنة كان عليه نصف المهر و وجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف باللّٰه انّه ما دخل بها [١].
و الأقرب عند المصنّف في هذا الكتاب انّه لا يلزمه اللعان و لا كمال المهر.
أمّا الأوّل: فلأنّ اللعان إمّا شرّع لنفي نسب الولد عنه أو لإسقاط الحدّ، و الأوّل باطل، لأنّ الولد انّما يلحقه مع الدخول و لم يثبت فينتفي عنه بغير لعان، و الثاني أيضا باطل، لأنّه لا حدّ عليه، فانّ الحدّ إمّا بسبب نفي ولد يلزمه الإقرار به أو القذف، و كلاهما منتف.
و أمّا الثاني: فلأنّ الخلوة وحدها غير كافية في استقرار جميع المهر، و دعواها عليه بالدخول يتوجّه عليه بها اليمين على عدمه، لأنّه منكر، فإذا حلف سقطت دعواها لما زاد عن نصف المهر. و هذا مذهب ابن إدريس فإنّه قال: ما ذكره رحمه اللّٰه ذهابا الى قول من يذهب الى انّ الخلوة بمنزلة الدخول، و الأظهر و الأصحّ عند المحصلين من أصحابنا انّ الخلوة و إرخاء الستر لا تأثير لهما، و القول قول الزوج، و لا يلزمه سوى نصف المهر، و لا لعان بينهما. و حكاه عن الشيخ في كتاب الصداق من مسائل الخلاف [٢].
و المصنّف اختار مثل قول ابن إدريس في المختلف، ثمّ أورد رواية علي بن جعفر،
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٥.
[٢] السرائر: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٧٠٢.