كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٦
مثلا فحلف أن لا يطأها بعد شهرين ففي انعقاده نظر».
أقول: وجه النظر من حيث إنّ الإيلاء لا ينعقد على أقلّ من أربعة أشهر، فلا ينعقد هذا.
و من انّ المقتضي لتقديره بالأزيد من الأربعة جواز ترك الوطء للزوجة أربعة أشهر، و التقدير انّه هاهنا لا يجوز له، لوجوبه عليه بعد شهر.
[المقصد الثاني في أحكامه]
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: و المدة المضروبة من حين الترافع، و فيه نظر».
أقول: القائل بأنّ مدّة التربّص من حين الترافع هو أكثر الأصحاب، ذهب إليه الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و تبعه أبو الصلاح [٤]، و ابن البرّاج [٥]، و ابن حمزة [٦]، و ابن إدريس [٧]، و هو قول المفيد [٨] أيضا.
و قال ابن الجنيد: من حين الإيلاء، فإنّه قال: و إذا كان موليا فمضت أربعة أشهر و هو قادر على الجماع فلم يجامعها و لم تطالب هي بالفيء لم يلزمه شيء، و إن تجاوزت
[١] النهاية و نكتها: باب الظهار و الإيلاء ج ٢ ص ٤٦٧.
[٢] المبسوط: كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٧.
[٣] الخلاف: كتاب الإيلاء المسألة ١٧ ج ٤ ص ٥٢٠.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في بيان حكم الإيلاء ص ٣٠٢.
[٥] المهذّب: باب الإيلاء ج ٢ ص ٣٠٢.
[٦] الوسيلة: فصل في بيان الإيلاء ص ٣٣٦.
[٧] السرائر: كتاب الطلاق باب الإيلاء ج ٢ ص ٧٢٠.
[٨] المقنعة: كتاب النكاح و الطلاق باب الإيلاء ص ٥٢٢.