كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٥
إلّا إذا عيّن واحدة منهنّ.
القسم الثالث: إذا قال: و اللّٰه لا وطأت كلّ واحدة منكنّ فهذا يكون موليا في كلّ واحدة بانفرادها، كما لو خاطب كلّ واحدة منهنّ بانفرادها و يثبت لكلّ واحدة حكم المولّى منها، و هو ظاهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: و اللّٰه لا وطأتك إن شئت فقالت: شئت انعقد إن قلنا: بالمشروط، و هل يختصّ المشيئة بالمجلس؟ إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه علّق الإيلاء بمشيئتها، و هو يتناول المشيئة في المجلس و غيره.
و من انّه تعليقه على مشيئتها عند مخاطبتها يفهم منه اختصاصه بالمجلس.
و قوّى الشيخ في المبسوط اشتراط كون المشيئة في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه، فقال فيه: إذا قال: لا أقربك إن شئت فقد علّق الامتناع من قرّبها بمشيئتها فكانت المشيئة أن لا تقربها، فإذا ثبت هذا نظرت، فإن لم تشأ لم ينعقد الإيلاء، لأنّ الصفة ما وجدت، فإن شاءت في وقت المشيئة انعقد الإيلاء، لوجود الصفة، فإذا ثبت ذلك نظرت، فإن شاءت في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه [صحّ] كالقبول في البيع، و منهم من قال: في المجلس، و منهم من قال: ما لم يفترقا، و الأوّل أقوى عندنا [١].
[الركن الرابع المدة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الوطء يجب بعد شهر
[١] المبسوط: كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٢٨- ١٢٩.