كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٤
منه ما عدا المبهمة بالنصّ و الإجماع، فتبقى المبهمة على حكم أصالة الإباحة و عدم ثبوت أحكام الإيلاء فيها.
و من عموم الآية [١].
(ج) إذا قلنا: قوله في إرادته لما تقدّم فإذا عيّن واحدة و قال: هذه التي قصدتها بعينها أو هذه التي أنشأت التعيين الآن فيها حيث قصدت المبهمة ثبت حكم الإيلاء فيها دون غيرها، و قول المصنّف: «و يحتمل أن لا يكون مولّيا» راجع الى قوله: «و يكون موليا من واحدة لا بعينها على إشكال» فقال: و يحتمل أن لا يكون موليا، لأنّ كلّ واحدة ترجو أن تكون هي المعيّنة.
(د) إذا أطلق و قال: لم أقصد أحد هذه المعاني بل قصدت إيقاع الإيلاء بهذه العبارة، فعلى أيّ الاحتمالين يحمل؟ أي على احتمال أيّ واحدة كانت أو واحدة مبهمة؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه لفظ محتمل لكلّ واحدة من المعنيين، و انّما تتعيّن إحداهما بقصده و لم يوجد.
و من كونه في المعنى الأوّل أظهر من الآخر فيحمل عليه.
أمّا بالنسبة الى ما يعيّنه فظاهر، إذ نسبة قوله: واحدة منكنّ إليهنّ على السواء، فصرفها إلى واحدة بعينها يفتقر الى تخصيص لفظ أو قصد، و كلاهما منتف.
و أمّا بالنسبة إلى المبهمة فإنّه قصد الإيلاء، و الأصل ثبوت حكمه عقيب وقوعه، و ذلك منتف في المبهمة، فإنّه لا يثبت حكم الإيلاء في إحداهن لو قلنا بوقوعه،
[١] المقصود منها الآية ٢٢٥ من سورة البقرة.